تقوم المدارس بدور محوري في العمل على نجاح الطفل وسعادته، ولكن يلعب أيضا الآباء دورا أكثر أهمية باعتبارهم المعلم الأول والحاضر دائما بالنسبة للطفل. يقوم الآباء بمهمة أساسية تجاه أبنائهم من خلال بث روح الشغف والرغبة في التعلم والتطوير لدى الأبناء.

يمكن للآباء أن يوفروا لأبنائهم مكانا آمنا ومشجعا يمكنهم من خلاله التعلم والاستكشاف والاكتشاف، بما يتيح لهم تطوير الثقة وحب التعلم الذي بالطبع سينعكس عليهم في المدرسة. فقد أشارت العديد من الدراسات إلى أهمية الدعم الجيد من البيت لتحقيق درجات أعلى في المدرسة ولكي يكبر الطالب وهو يشعر بقدر عال من الاحترام والسعادة.

فيما يلي بعض العادات التي يمكن غرسها في الطفل والتي تخلق لديه رغبة وثقة في التعلم:

1-القراءة معاً:

تساعد على الترابط والتفكير الإبداعي، حيث أن قراءة الكتب معاً يعتبر أفضل الطرق لتكون قريبا من تعلم ابنك في المدرسة. ففي السنوات الأولى من العمر، يمكن استخدام الكتب التي يمكن لابنك قراءتها بمساعدتك، أو قراءة النصوص الأكثر تقدماً عن طريقك مما يتيح للطفل مجالا للتعرف على مفردات لغوية جديدة وتركيبات جمل أكثر تقدما وأفكاراً أعلى في المستوى.

2-لا تثقل على طفلك:

وقت اللعب غير المخطط لا يكون فقط بغرض المتعة والمرح للطفل، ولكنه طريقة أساسية يمكن من خلالها للأطفال تطوير الثقة بالنفس، التوجيه الذاتي والإبداع. إن ملء أوقات الطفل بالأنشطة التي تفوق مناهجهم الدراسية يمكن أن تثقل عليهم وتقلل من إحساسهم بقيمتهم. لهذا، من المهم ترك أوقات طفلك مفتوحة للحصول على وقت فراغ.

3- وجه ابنك بطريقة ودية:

جميعنا يرتكب أخطاءً ولدينها إمكانياتنا الخاصة للتحسن، مما يتيح فرصا أكبر للتعلم إذا ما تم التعامل مع الأمر بشكل إيجابي. يمكنك أن تجعل ابنك يقوم بذلك وبأن يكون مدركاً لتقدمه وأدائه. إذا كان أداء الطفل متراجعا أو فقد الرغبة في التعلم، كن متواجدا لتقديم التوجيه بطريقة ودية من خلال مناقشة مفتوحة ونقد بناء من جانبك وتعليم ابنك كيفية التعلم من التجربة والمضي قدماً.

4- كن متواجدا لمساعدته في الواجبات المدرسية:

إن الواجبات المنزلية تمنح الأطفال فرصة للتقدم وتطبيق ما تعلموه في المدرسة للتو، بينما ماتزال الدروس عالقة في ذاكرتهم. وبينما يمكن لذلك مساعدتهم في مهارات حل المسائل، اجعل ابنك يعلم أنك متواجد لدعمه في أداء الواجبات المخصصة له، إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

5- استعدوا معا للامتحانات:

يمكن أن تشكل الاختبارات والامتحانات عبئا على الأطفال، ولكن من خلال الممارسة والتوجيه الصحيح يمكنهم التغلب على قلقهم وتحقيق التفوق. مثلما هو الحال مع الواجبات المنزلية، دع ابنك يشعر بأنك متواجد لمساعدته في الإعداد للامتحانات سواء عن طريق مراجعة الدروس الأكثر صعوبة أو عن طريق إجراء اختبارات منزلية مختصرة.

6- كافئ جهودهم:

ينبغي دائما مكافأة أبنائك على مجهودهم في الدراسة، ليس فقط في حال حصولهم على درجات عالية ولكن أيضا عندما يظهروا تفانيهم تجاه مهمة تعليمية معينة. إن ذلك سوف يساعدهم على تعزيز السلوكيات الإيجابية ومنحهم حافزا على مواصلة السعي لتحقيق أداء عال.

7- تعرف على مدرسيهم:

إن المدرسين هم أول من يشهد عملية تعلم وتطور ابنك، وهو مصدر هام يمكن من خلاله معرفة تقدم ابنك سواء من الناحية الدراسية أو الاجتماعية. إن المشاركة في اجتماعات الآباء والأنشطة ذات العلاقة يمنحك فكرة متعمقة حول أداء أبنائك وما يمكنك القيام به لدعمهم.

8- تأكد من تعزيز الروابط بشكل يومي

خصص وقتاً لترتبط بابنك بشكل وثيق كل يوم. يمكن لذلك أن يكون سهلا بنفس سهولة تناول الوجبات معاً، أو المشاركة الروتينية معا في اللعب والقراءة، حيث يساعد ذلك على ضمان شعور ابنك بأن هناك من يسانده وينصت إليه.

9-اجعلهم يشاركونك التجربة:

عندما يتعلق الأمر بالنصيحة، فإننا ننصت جيدا لهؤلاء ممن يحسنون الإنصات ويتفهمون الأمر. شارك ابنائك تجربتك المدرسية ونجاحك الأكاديمي وما فعلته لتحقيق هذا النجاح، وجهودك المضنية وما تعلمت منها. إن ذلك سوف يساعدهم فيما يبذلونه من جهود وأيضا سيجعلهم يشعرون بأنهم يرغبون في مواصلة رحلة التعلم.

10- اجعل الراحة أولوية

تعتبر الراحة عنصرا أساسيا لصحة ابنك بشكل عام، سواء كان ذلك في صورة نوم جيد أثناء الليل أو ممارسة الهوايات. حدد أوقاتا للنوم بحيث ينال ابنك قسطاً كافيا من الراحة، مع تخصيص الوقت المناسب له لممارسة هواياته خارج مواعيد الدراسة.